تشارك تونس ممثلة في وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، في قمة الاستثمار في المياه بأفريقيا 2025، التي ينظمها الاتحاد الأفريقي وحكومة جنوب إفريقيا .وتمثل القمة فرصة فريدة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتساهم مشاركة تونس الفاعلة في تعزيز مكانتها كشريك رئيسي في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة بأفريقيا.
وتعقد هذه القمة التي تنتظم تحت شعار "التضامن، المساواة، والاستدامة"، في مركز كيب تاون الدولي للمؤتمرات خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أوت 2025، ويشارك في التظاهرة رؤساء دول أفارقة، ووزراء، ومستثمرين عالميين، وممثلين عن مؤسسات التنمية. وتعد القمة منصة رئيسية لترجمة الإرادة السياسية إلى التزامات استثمارية ملموسة في قطاع المياه والصرف الصحي بأفريقيا، والتي تعاني من فجوة استثمارية سنوية تقدر ب 30 مليار دولار.
ويرى المشاركون في القمة أن الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي أمر حيوي لتحقيق معظم أهداف التنمية المستدامة، وضمان مستقبل صامد أمام التغيرات المناخية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل.
كما يعتبرون أن الأمن المائي القائم على التضامن والمساواة والاستدامة يشكّل أساسًا لازدهار مشترك وجهد فعّال لمكافحة الفقر والجوع.
هذا واعتمد قادة دول الاتحاد الإفريقي عام 2021 برنامج الاستثمار القاري في المياه، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تنمية البنية التحتية في إفريقيا، والذي يهدف إلى تحويل فرص الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي في القارة. وتعد استراتيجية الاتحاد الإفريقي بشأن التغير المناخي والتنمية المرنة للفترة 2022 – 2032، وبرنامج الاستثمار القاري في المياه من البرامج الرائدة فيها، كما يُقدّم خطة العمل الاستثمارية في قطاع المياه خارطة طريق لدول الاتحاد، وشركائها في التنمية، والقطاع الخاص، من أجل تعبئة الموارد المطلوبة.
يذكر ان سلط الاشراف في تونس كانت قد اطلقت استراتيجية "المياه 2050″، كرؤية طويلة المدى، ترتكز على مخططات رئيسة، تستهدف تأمين الموارد المائية والوصول إليها بطريقة مستدامة. وتتمثل أهم مخرجات استراتيجية المياه في أفق 2050 في مشاريع وبرامج تأمين مياه الشرب وضمان الأمن الغذائي والتكلفة المحتملة لمجابهة التغيّرات المناخيّة فضلا على ضبط آليات حوكمة المياه في أفق 2050. وتبلغ تكلفة المخططات والبرامج حوالي 70 مليار دينار اي 2.7 مليار دينار سنويا وذلك في سياق العمل على خارطة طريق لتعبئة موارد مالية من الشركاء والمانحين الدوليين.
وتنبني الاستراتيجية فيما يخص الموارد المائية والإنتاج الفلاحي بتونس على 43 مشروعا يتضمن 1200 إجراء. ومن أهم الإجراءات التقليص من حجم المياه الموجهة للإنتاج الفلاحي من 80% إلى 70% وتوجيه 30% المتبقية إلى مياه الشرب ومجالي الصناعة والسياحة.
تعليقات