ڨابس

اتحاد الشغل يدين تدهور الأوضاع الاجتماعية للعمال وتلكؤ رجال الأعمال في سداد ديونهم


أعرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن ادانته لتدهور الأوضاع الاجتماعية لكلّ العاملين بالقطاع الخاص والمهن الحرّة والحرفيين والفاقدين لأيّ سند، خاصة مع الارتفاع غير اامسبوق للأسعار مع دخول شهر رمضان، وفي ظلّ غياب الإرادة السياسية للتصدّي للمحتكرين ونقص الإمكانيات لمراقبة مسالك الإنتاج والخزن والتوزيع وبسبب العجز تجاه لوبيات تجّار الحروب والأزمات.كما ادان عقب اجتماع المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد تلكّؤ عدد من رجال الأعمال في تطبيق اتّفاق 14 أفريل 2020 القاضي بتمكين كلّ أجراء القطاع الخاص المجبرين قسرا على الحجر، من أجورهم خلال شهر أفريل كاملة بدعم من الدّولة لهم ولمؤسّساتهم ،مطالب رؤساء المؤسّسات بالالتزام بالاتفاق والإسراع بسداد مستحقّات العمّال.
وعبرت المنظمة الشغيلة عن رفضها التصريحات المتتالية لكبار المسؤولين ودعواتهم المشبوهة للتونسيات والتونسيين إلى الاستعداد إلى "الإجراءات المؤلمة والموجعة"، في الوقت الذي تنكبّ فيه اللّجان المشتركة على معالجة تداعيات الأزمة الوبائيّة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، معتبرة ان هذه التصريحات تنتهك حقوق الأجراء وتستهدف المؤسّسات العموميّة التي تحمّلت لوحدها خلال هذه المحنة كلّ الأعباء وخاصّة في قطاع الصحّة العموميّة، في الوقت الذي تخلّى فيه بعض رجال الأعمال عن واجبهم الوطني.
وطالب الاتحاد الحكومة بوقف كلّ الإجراءات التي تمسّ أجور الموظفين والأعوان ومكاسبهم مشددا على وجوب التراجع عن منشور وزير المالية المسيء "حول مزيد التحكّم في النفقات العمومية وخاصّة نفقات التأجير.." كما حذّر من الاستمرار في تطبيقه.
وستهجن الاتحاد التعيينات التي تمّت في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي يحرم فيه الأجراء جورا من ترقياتهم وتسحب مكتسباتهم، معتبرا اياها تعيينات حزبية قائمة على الولاء والترضيات ولم تراع دقّة الظّرف وشحّ الموارد ولم تستجب إلى مبدأ الكفاءة وإنّما جاءت تلبية للمحاصصة والغنيمة والابتزاز السياسي مثلما يحدث في بعض القطاعات الاستراتيجية كالنقل مثلا.
كما ادان استهداف الكفاءات الإدارية في بعض الوزارات لغاية التمكين وتصفية الحسابات محذّرا من استغلال الظرف لتمرير مشاريع واتفاقيات خارجية معادية لمصالح تونس وترتهن مستقبل الأجيال لصالح اصطفافات وأحلاف أجنبية.
واكد الاتحاد ان أيّ خطوة في هذا الاتجاه ستواجه بالرفض الشعبي والتصدّي المدني ولن يتأخّر الاتحاد عن خوض النضالات الضرورية لإسقاطها.
واعتبر الاتحاد العام التونسي للشّغل قرار رفع الحجر الصحّي العام تدريجيا أمر منتظر ومن مهام الجهات المختصّة سواء منها الهياكل الصحّية أو مجلس الأمن القومي، داعيا إلى التفاعل الإيجابي مع الدليل الوقائي الاستراتيجي الذي تقدّم به الاتحاد في جلسة يوم الثلاثاء 27 أفريل 2020 برئاسة الحكومة، لغاية توفير كافّة ضمانات الوقاية والسلامة في كلّ المؤسّسات والإدارات ومواقع العمل، ومن أجل حسن تنظيم العودة التدريجية إلى النشاط في مراكز العمل ومواقع الإنتاج وفي وسائل النقل وفي كلّ الفضاء العام من خلال توفير كلّ المستلزمات الوقائية من تعقيم وتطهير ووقاية وتباعد اجتماعي وغيرها.
واهاب الاتحاد بجميع التونسيات والتونسيين إلى مزيد التضامن والتآزر والتصدّي للمحتكرين والمهرّبين والفاسدين والمستثمرين في الأزمات.
كما دعا الهياكل النقابية إلى اليقظة والحرص على تطبيق الاتفاقيات والمشاركة الفاعلة في ضمان عودة آمنة للنشاط والتصدّي لكلّ محاولات ابتزاز الأجراء أو ضرب حقوقهم.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
يرجى إدخال الرمز أدناه
*



تحديث الرمز

(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)