اكد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للاعلام محمد الهادي الطرشوني ان الجامعة تتجه نحو الإعلان عن اضراب عام في قطاع الاعلام العمومي على خلفية الاحتقان الذي تعيش على وقعه عديد المؤسسات ، وعدم تفعيل عديد الاتفاقيات التي سبق الامضاء عليها من قبل اكثر من حكومة ، إضافة الى عديد الملفات العالقة والحارقة التي لم تعد تحمل مزيد من التأخير.وفي سياق متصل كشف الطرشوني في تصريح ل"الصباح نيوز" ان التحرك المرتقب يأتي على خلفية عديد الملفات في مقدمتها تسوية ملف سنوات العمل العرضي ، العمل في غير الصفة ، تنقيح القانون الأساسي ، وتسوية أصحاب الشهائد العلمية بمؤسستي الإذاعة التونسية والتلفزة الوطنية ، إضافة الى جملة من الاتفاقيات الأخرى التي تنتظرالحسم والتفعيل.أما على مستوى وكالة تونس افريقيا للانباء فان الملفات تتعلق أساسا بتفعيل اتفاق القانون الأساسي، تسوية بعض وضعيات العمل الهش وعدة اتفاقيات أخرى مازال التعاطي معها غير جدي ، على حد تعبيره.
وتابع الطرشوني قائلا "نحن دوما دعاة حوار وايادينا ممدودة للحوار والنقاش للمساهمة في اصلاح القطاع ،لكن رغم اننا وجهنا عديد المراسلات الى حكومة المشيشي فاننا لم نجد أي تفاعل مما افضى الى حالة من التوتر والاحتقان داخل كل مؤسسات الاعلام العمومي.
ودعا الطرشوني الى ضرورة الترفيع في ميزانية الإنتاج الإذاعي والتلفزي بما يضمن انتاجات تشد المستمع والمشاهد لاسيما خلال شهر رمضان ،باعتبار وان الاعتمادات الحالية لا تلبي حاجيات الإنتاجات الرمضانية وعدم القدرة على منافسة بقية القنوات التلفزية.
واعتبر الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للاعلام ان قطاع الاعلام يعاني منذ الثورة ، وتزداد معاناته وتتعمق ازمته اكثر على مر الأشهر ، فلا اصلاح جوهري لا للاعلام العمومي ولا الخاص ولا المصادر ، ولا وضوح ولا رؤية ولا استرتيجيا ، مشيرا الى انه على عكس بقية القطاعات لم يتمتع العاملون في القطاع بزيادات او امتيازات خصوصية في وقت انهم كانوا الأكثر دفاعا عن مشاغل مختلف القطاعات ونقل هواجسهم.
وأفاد الطرشوني ان اخر زيادة في الأجور في الصحافة المكتوبة والالكترونية تعود الى سنة 2019 في وقت تمتعت بقية القطاعات بزيادات سنة 2020 بما فيها القطاع الفلاحي ، وهو ما يعكس التجاهل التام لوضعية القطاع الذي مازال على الهامش ، مع مختلف الحكومات المتعاقبة ، رغم ما تشهده الصحافة الورقية خاصة من صعوبات ، داعيا وزارة الشؤون الاجتماعية الى الإسراع بدعوة جامعة مديري الصحف والجامعة العامة للاعلام للجلوس على طاولة المفاوضات حول الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2020.
وانتقد الطرشوني التعاطي الحكومي مع الملف الإعلامي ، ففي وقت سعت اغلب البلدان اخرها جارتنا المغرب الى إيجاد حلول جذرية لإنقاذ هذا القطاع من الاندثار فان الحكومات المتعاقبة تناست هذا الملف رغم ان الهياكل المنتمية للقطاع قدمت مقترحات للخروج من الازمة من قبيل مشروع احداث وكالة خاصة بالاشهار العمومي ، تعهد لها اقتناء الصحف والدوريات من قبل الهياكل العمومية وفق معايير موضوعية ومنصفة ، تضمن حسن التصرف في المال العام من جهة وتشجيع قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية من جهة أخرى ، وفق قوله.
واستطرد الطرشوني قائلا" لقد احالت حكومة يوسف الشاهد هذا المشروع الى مجلس نواب الشعب لكنه مازال مرميا في الرفوف في وقت تم الإسراع بتقديم مشروع تنقيح المرسوم 116 خدمة للوبيات مالية وسياسية رجعية"
وشدد الطرشوني في خاتمة حديثه على ضرورة دعم الدولة للاعلام العمومي الذي يعتبر القاطرة والضامن للتعددية ، ولعل ما ينتجه يعتبر احدى تمظهرات الديمقراطية على مختلف المستويات الوطنية.
تاريخ الإضافة : 19/02/2021
مضاف من طرف : infos-tunisie
المصدر : www.assabahnews.tn