اقتحام للمسجد الأقصى بأعداد غير مسبوقة، اعتقالات ، تنكيل ، دفع ، طرد ، سب ، شتم ..قتل هي دون شك محاولة واضحة لتمرير حكومة الاحتلال مخططها في تدنيس الحرم بذبح قرابين " عيد الفصح" في المسجد الأقصى المبارك في هذا الشهر المبارك ."عيد الفصح" من الأعياد الرئيسية في الديانة اليهودية ، و"الاحتفال " به عندهم يدوم 7 أيام تبدأ يوم 15 أفريل ، لذا يتصدر المسجد الأقصى في مثل هذه الفترة من كل عام الواجهة الإعلامية ويتحول الحرم إلى مركز صراع بين أصحاب الحق والمحتل الغاشم .
مشاهد مرعبة تنقلها الفضائيات في حق إخوتنا في فلسطين الأبية ..اقتحام للمسجد الشريف ، قتل ،اعتقالات ..إصابات.. شيوخ ونساء تلطم وتهان ..منع للصلاة في شهر أنزل فيه القرآن ، و"العالم" يتابع أوكرانيا ويدعمها بالمال والعتاد ، المهم أن لا تنتهي الحرب إلا باستنزاف روسيا عسكريا حتى ولو كان على حساب الأرواح ..
"أوروبا الغربية" كاملة ، الولايات المتحدة الأمريكية ، بريطانيا ، ودول حليفة لها كانت تنتمي للإتحاد السوفياتي سابقا ، كلها مجندة للدفاع عن أوكرانيا التي لا تنقصها الخبرة العسكرية ولا الأسلحة باعتبارها هي الأخرى " وريثة " الاتحاد السوفياتي ، ومع ذلك هم في صفها .
كلهم يدافعون عن أوكرانيا ويمدونها بالعتاد والأموال و" المرتزقة " والمعلومات الإستخبارية المحينة ..كل قنواتهم تنقل صور " الدمار " و"المقابر الجماعية" كما يقولون ، وينشرون تفاصيل تفاصيل العقوبات التي فاقت ال6 آلاف عقاب ..
كلهم هناك في أوكرانيا مع النازحين والفارين ، لكن لا أحد هنا في فلسطين المغتصبة ، لا أحد مع الشهداء والمعتقلين ..هناك أي في أوكرانيا اهتمام بكل التفاصيل واجتماعات من أجلها في كل حين ..وهنا في فلسطين متابعة للوضع على استحياء وبيانات تطالب فقط بضبط النفس ..
المطبعون من " أشقائنا " العرب ..من " خير أمة أخرجت للناس" ، والمهرولون وراء التطبيع يتابعون هم الآخرون الوضع اليوم في فلسطين التي باعوها بالأمس وباعوها اليوم بمعاهدات وصفقات ومناورات مشتركة دون حياء وخجل ..
بياناتكم في الاستنكار حفظنا حروفها البالية ، وبلاغاتكم في التنديد ألفنا عباراتها المثقوبة ..فأم المدائن كشفت زيفكم ونفاقكم وضعفكم وغدركم ..لا أنتم هناك في أوكرانيا ولن تكونوا هناك لأنكم لستم منهم ، ولا انتم هنا في فلسطين ولن تكونوا هنا لأنكم لستم منا ..ابحثوا عن وطن لكم ، عن عرق لكم ، عن حاضر وعن تاريخ لكم .. أما أنتم " أيها الثوار ، في القدس، في الخليل،في بيسان، في الأغوار..في بيت لحمٍ، حيث كنتم أيها الأحرار تقدموا..تقدموا..فقصّة السلام مسرحية".
راشد شعور
تاريخ الإضافة : 18/04/2022
مضاف من طرف : infos-tunisie
المصدر : www.alchourouk.com