شهدت بلدية سان-أندري-دو-كوبزاك في إقليم جيروند مأساة مروّعة هزّت السكان. ففي ليلة الأول إلى الثاني من أغسطس 2025، قُتل الشاب الجزائري وليد بن منصور، البالغ من العمر 28 عاماً، طعناً بالسكين بعدما طلب ببساطة من جيرانه خفض صوت الموسيقى خلال احتفال بعيد ميلاد.خلاف يتحول إلى جريمة
وقعت الأحداث حوالي الساعة الرابعة صباحاً. كان وليد يريد أن ينام أطفاله بسلام، فتوجه إلى جيرانه طالباً منهم خفض الصوت. غير أن النقاش سرعان ما تحوّل إلى مشادات كلامية ثم تبادل للضرب، قبل أن يتلقى طعنة قاتلة في ظهره.
وبحسب وكيل الجمهورية في ليبورن، فإن السكين اخترق رئته اليسرى، ما تسبب في ضيق تنفسي حاد. عُثر عليه ملقى وحيداً في الشارع مصاباً بجروح بليغة، ولم يتمكن المسعفون من إنقاذه رغم وصولهم السريع.
وقد أُوكلت مهمة التحقيق إلى فرقة الأبحاث في بلاي وإلى قسم الأبحاث في بوردو، ما أفضى إلى توقيف رجلين يبلغان 24 و30 عاماً، ينحدران من جيروند.
وُضع المشتبه بهما قيد الحجز في 13 أوت، ثم وُجهت إليهما تهم رسمية وأُودعا الحبس الاحتياطي يوم السبت 16 أوت، للاشتباه في تورطهما المباشر في الجريمة. وأُحيل الملف إلى نيابة بوردو.
مسيرة بيضاء تكريماً لذكراه
يوم الأحد 17 أوت، تجمع نحو 200 شخص في مسيرة بيضاء لتكريم ذكرى وليد. وانطلق الموكب من موقف سيارات إنترمارشيه حيث كان يعمل، وصولاً إلى الشارع الذي تعرّض فيه للاعتداء المميت. وقد وُضعت الورود والصور ورسائل التضامن في المكان.
أسرته المفجوعة عبّرت عن ألمها العميق. وقالت ابنة عمّه أمينة: «نحن نرغب في تكريم ذكراه، وأن يرقد بسلام وأن تتحقق العدالة.» أما شقيقه قادر فقد بثّ المسيرة مباشرة ليتمكن والداهم، اللذان بقيا في وهران حيث جرى الدفن، من متابعتها.
مأساة تفتح النقاش حول العنف اليومي
بعيداً عن التأثر العاطفي، أعاد هذا الحادث المأساوي فتح النقاش في فرنسا حول تفشي العنف اليومي وحالة انعدام الأمن في بعض البلديات. أما بالنسبة لأقارب وليد، فالأولوية تبقى أن تتحقق العدالة، وألا يمر مقتل شاب في الثامنة والعشرين من عمره، لم يطلب سوى بعض الهدوء، دون عقاب.
تعليقات