أكدت المفوضية الأوروبية، برئاسة أورسولا فون دير لايين، يوم الاثنين تمسكها بتمويل عدد من المشاريع البحثية المخصصة لدراسة الإسلام وظاهرة الإسلاموفوبيا، رغم انتقادات بعض نواب اليمين في البرلمان الأوروبي.مشاريع بملايين اليوروهات
في ردها على سؤال طرحته النائبة الأوروبية الإيطالية سيلفيا ساردوني (حزب الرابطة)، أوضحت المفوضية أن الأمر يتعلق ب«مشاريع بحثية رفيعة المستوى تدفع حدود المعرفة إلى الأمام». وكانت ساردوني قد انتقدت خصوصاً مشروعاً بعنوان «الإسلاموفوبيا والإسلاموية في عصر الشعبوية»، الذي حظي بدعم أوروبي بقيمة 2,3 مليون يورو، إلى جانب دراسة أخرى حول «تطور الشريعة، من القانون الإلهي إلى النظام القانوني».
وشددت المفوضية على أن هذه التمويلات تخضع لإطار صارم من التقييم: «كل المشاريع المقدَّمة تمر بمراجعة مستقلة لقياس أهميتها العلمية وقابليتها للتنفيذ».
وفي مداخلتها، اعتبرت ساردوني أن هذه الأبحاث تقدم الإسلام بصورة إيجابية مفرطة وتغذي، بحسب قولها، فكرة وجود حالة طوارئ مرتبطة بالإسلاموفوبيا في أوروبا.
لكن المفوضية رفضت هذا الطرح، مؤكدة أن العلم يجب أن يبقى مستقلاً وأن أي مشروع لا يُعتمد إلا بعد استيفاء معايير دقيقة وصارمة.
مشروع بارز: «القرآن الأوروبي»
كانت المفوضية قد تلقت سابقاً تساؤلات بشأن مشروع «The European Qur'an» (القرآن الأوروبي)، الذي حظي بتمويل استثنائي قدره 10 ملايين يورو، ليكون من بين أكبر المشاريع التي يدعمها المجلس الأوروبي للبحث العلمي (ERC). ويهدف هذا المشروع إلى دراسة مختلف الطرق التي أثّر بها القرآن في الثقافة والمجتمع والدين في أوروبا على مدى القرون.
غير أن مقالاً نشرته صحيفة Journal du Dimanche في أفريل أثار تساؤلات، متحدثاً عن صلة مفترضة بين أحد الباحثين المشاركين في المشروع وجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما لم تردّ عليه المفوضية بشكل مباشر.
مليارات للاستثمار في البحث العلمي
منذ إنشائه، استثمر المجلس الأوروبي للبحث العلمي أكثر من 30 مليار يورو في نحو 17 ألف مشروع موزعة على 35 بلداً.
وتظل ألمانيا المستفيد الأول من هذه التمويلات، لكن دولاً خارج الاتحاد الأوروبي مثل سويسرا وإسرائيل تستفيد منها أيضاً. وتشمل هذه الأموال دعم العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى جانب العلوم الطبيعية.
وبهذه التوضيحات، تؤكد بروكسل عزمها على مواصلة دعم البحث العلمي المتعلق بالإسلام والإسلاموفوبيا، رغم الجدل السياسي المثار حوله.
تعليقات